السيد محمد تقي المدرسي

104

فقه الخلل وأحكام سائر الصلوات

يقيم عشراً فعليه إتمام الصلاة ، وإن كان في شك لا يدري ما يقيم فيقول : اليوم أوغداً ، فليقصِّر ما بينه وبين شهر ، فإن أقام بذلك البلد أكثر من شهر فليتم الصلاة " . « 1 » تفصيل القول : من علم بأنه يبقى عشرة أيام فأكثر أو عزم على الإقامة عشرة أيام فصاعداً في مكانٍ ما غير وطنه ( سواء كان مدينة أو قرية أو خياماً أو عراءً ) إنطبقت عليه أحكام الوطن من إتمام الصلاة والصيام . ولا فرق بين أن يكون هذا العزم عن اختيار أو اضطرار أو إكراه . وفي المسألة تفاصيل نعرضها فيما يلي . 1 - لا يكفي الظن بالإقامة عشرة أيام لكي تترتب أحكام الإقامة بل ينبغي العلم بذلك أو العزم عليه . كما أن نية الإقامة لا تتحقق دون العلم بالبقاء عشرة أيام فعلًا والعزم على ذلك ، فلو كان مردداً أو شاكاً في بقائه عشرة أيام أو حتى ظاناً بالبقاء ، فلا يكفي مجرد النية القلبية . 2 - ولو جعل الإقامة متوقفة على أمر مشكوك الحصول ، فإنه لا يكفي في صدق الإقامة الشرعية ، كما لو علَّق الإقامة على سماح السلطات المعنية له بالبقاء ، أو على العثور على صديق له ، أو على توفر مكان مناسب للإقامة والسكن ، وما شاكل ، إذ أن كل ذلك ينافي العزم على البقاء والإقامة للفترة المطلوبة . 3 - ولو كان عازماً على البقاء والإقامة ، إلا أنه احتمل حدوث المانع إحتمالًا ضعيفاً لا يتنافى مع عزمه على البقاء ، لم يضر ، وصلى تماماً . 4 - يكفي في تحقق الأيام العشرة البقاء عشرة أيام وتسع ليال ، فلا يلزم أن

--> ( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 5 ، صلاة المسافر ، الباب 15 ، ص 527 ، ح 13 .